responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي نویسنده : الهيتمي، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 2
[خُطْبَةُ الْكِتَابِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ أُمَّةٍ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَخَصَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِأَوْضَحِهِمَا أَحْكَامًا وَحِجَاجًا، وَهَدَاهُمْ إلَى مَا آثَرَهُمْ بِهِ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ تَمْهِيدِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَتَحْرِيرِ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ لِتُسْتَنْتَجَ مِنْهَا الْعَوِيصَاتُ اسْتِنْتَاجًا وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي مَيَّزَهُ اللَّهُ عَلَى خَوَاصِّ رُسُلِهِ مُعْجَزَةً وَخَصَائِصَ وَمِعْرَاجًا صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ فَطَمُوا أَعْدَاءَ الدِّينِ الْقَوِيمِ عَنْ أَنْ يُلْحِقُوا بِشَيْءٍ مِنْ مَقَاصِدِهِ أَوْ مُبَادِيهِ شُبْهَةً أَوْ اعْوِجَاجًا صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ بِدَوَامِ جُودِهِ الَّذِي لَا يَزَالُ هَطَّالًا ثَجَّاجًا (وَبَعْدُ) فَإِنَّهُ طَالَمَا يَخْطِرُ لِي أَنْ أَتَبَرَّكَ بِخِدْمَةِ شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ لِلْقُطْبِ الرَّبَّانِيِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ (قَوْلُهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ فَإِنَّ كُلَّ أُمَّةٍ جَمَاعَةٌ لِنَبِيِّهِمْ، وَالنَّبِيُّ إمَامُهُمْ (قَوْلُهُ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) الْأَوَّلُ الطَّرِيقُ إلَى الْمَاءِ وَالثَّانِي مُطْلَقُ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ شَبَّهَ بِهِ الدِّينَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ وَمُوصِلٌ إلَيْهَا وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ (قَوْلُهُ وَخَصَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ) أَيْ أُمَّةَ الْإِجَابَةِ (قَوْلُهُ بِأَوْضَحِهَا) الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ فَهِيَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَإِنَّمَا التَّأْوِيلُ فِي مَادَّةِ الْخُصُوصِ بِحَمْلِهَا عَلَى مَعْنَى التَّمْيِيزِ أَوْ بِتَضْمِينِهِ لَهَا، وَالضَّمِيرُ لِلشَّرَائِعِ (قَوْلُهُ أَحْكَامًا وَحِجَاجًا) تَمْيِيزٌ مِنْ النِّسْبَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ النِّسَبُ التَّامَّةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ الشَّرَائِعِ مُطْلَقًا أَوْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِخُصُوصِ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ وَبِالثَّانِي أَدِلَّتُهَا مُطْلَقًا أَوْ خُصُوصُ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ (قَوْلُهُ وَهَدَاهُمْ) أَيْ أَرْشَدَهُمْ وَأَوْصَلَهُمْ (قَوْلُهُ مِنْ تَمْهِيدِ الْأُصُولِ) أَيْ أُصُولِ الدِّينِ وَالْفِقْهِ الْإِجْمَالِيَّةِ وَالتَّفْصِيلِيَّةِ أَوْ الْمُرَادُ خُصُوصُ أُصُولِ الْفِقْهِ أَيْ أَدِلَّتِهِ التَّفْصِيلِيَّةِ، وَيُرَجِّحُهُ عَطْفُ الْفُرُوعِ عَلَيْهَا الْمُرَادُ بِهَا الْفِقْهُ (قَوْلُهُ لِتُسْتَنْتَجَ مِنْهَا) أَيْ لِتَخْرُجَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالنَّظَرِ وَالْفِكْرِ (قَوْلُهُ الْعَوِيصَاتُ) جَمْعُ عَوِيصٍ عَلَى وَزْنِ أَمِيرٍ أَيْ الْمَسَائِلُ الصَّعْبَةُ (قَوْلُهُ مُعْجِزَةً إلَخْ) لَعَلَّهُ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ الْبَاءِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ سَمَاعِيًّا لَكِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْقِيَاسِيِّ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِينَ، وَسَهَّلَهُ رِعَايَةُ الْقَافِيَةِ (قَوْلُهُ فَطَمِعُوا) أَيْ مَنَعُوا وَدَفَعُوا (قَوْلُهُ الْقَوِيمِ) أَيْ الْمُسْتَقِيمِ (قَوْلُهُ مِنْ مَقَاصِدِهِ أَوْ مَبَادِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَقَاصِدِ الدِّينِ مَسَائِلُ عِلْمَيْ التَّوْحِيدِ وَالْفِقْهِ وَبِمُبَادِيهِ أَدِلَّتُهُمَا (قَوْلُهُ أَوْ اعْوِجَاجًا) إنَّمَا أَخَّرَهُ عَنْ الشُّبْهَةِ لِلسَّجْعِ، وَإِلَّا فَحَقُّ التَّرَقِّي التَّقْدِيمُ (قَوْلُهُ هَطَّالًا ثَجَّاجًا) كَشَدَّادٍ يُقَالُ هَطَلَ الْمَطَرُ إذَا نَزَلَ مُتَتَابِعًا مُتَفَرِّقًا عَظِيمَ الْقَطْرِ، وَثَجَّ الْمَاءُ إذَا سَالَ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا الْمُبَالَغَةُ فِي الْكَمِّ وَالْكَيْفِ (قَوْلُهُ طَالَ مَا) مَا هُنَا زَائِدَةٌ كَافَّةٌ عَنْ عَمَلِ الرَّفْعِ فَحَقُّهَا أَنْ يُكْتَبَ مُتَّصِلًا بِالْفِعْلِ كَمَا فِي نُسْخَةِ الطَّبْعِ (قَوْلُهُ الْقُطْبِ) أَيْ الْمُشْبَعِ عِلْمًا وَعَمَلًا (قَوْلُهُ الرَّبَّانِيِّ) أَيْ الْمُتَأَلِّهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــSبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ أَئِمَّةَ كُلِّ عَصْرٍ لِتَحْرِيرِ الْأَحْكَامِ، وَفَقَّهَ فِي دِينِهِ الْقَوِيمِ مَنْ أَرَادَهُ مِنْ الْأَنَامِ، وَسَلَكَ بِمَنْ شَاءَ الْمِنْهَاجَ الْمُسْتَقِيمَ فَلَا يَحِيدُ عَنْ مَنْهَجِ الصَّوَابِ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى مَنْ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ

نام کتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي نویسنده : الهيتمي، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 2
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست